هذي حياتي


الأحد,تشرين الأول 14, 2007


الحمد لله حمداً كثيراً ، والله أكبر كبيراً ، وسبحان الله بكرة وأصيلاً .. الحمد لله وفّق

 المؤمنين لطاعته ، وجعل سعيهم مشكوراً ، ومنّ عليهم بفضله ومنّته ، وجعل جزاءهم

جزاءً موفوراً . الله أكبر خلق الخلق وأحصاهم عدداً ، الله أكبر وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً ،

الله أكبر خلق كل شيء بقدر ،  الله أكبر ملك كل شيء وقهر ، الله أكبر عنت الوجوه

لعظمته ، الله أكبر خضعت الرقاب لقدرته الله أكبر كبيراً .والحمد لله كثيرا له الحمد جل وعلا

على نعمائه ، وله الشكر على سرائه ، وله الصبر على ما قضى من بلائه ، الحمد لله كثيراً

والله أكبر كبيراً ، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً ، له الحمد كما يحب ويرضى على آلائه ونعمه

التي لا تعد ولا تحصى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحيي

ويميت وهو على كل شيء قدير ، وأشهد أن نبينا وقائدنا وقدوتنا وسيدنا محمد عبد الله

ورسوله ، نبيه المصطفى ، ورسوله المجتبى ، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته أجمعين

وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

 فمما زادني شرفا وتيها  
وكدت بأخمصي أطأ الثريا  
دخولي تحت قولك يا عبادي  
 وأن أرسلت أحمدَ لي نبيا


قال الله تعالى :  " وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ "
العيد ..
 يوم فرح إلزامي ألزم الله به عباده .. وأمرهم أن يفرحوا ويظهروا هذا الفرح

ولو كان في قلوبهم بعض من حزن وجرح وألم.


وهي ثنائية قد يكون فيها بعض الحرج أو التخبط أو عدم الفهم وربما يصعب التعامل معها

بشكل شرعي وأنيق فكيف يفرح المسلم وكيف يحزن في وقت واحد ؟؟ كيف يفرح بمنة

الله عليه بإتمام الصيام وحضور العيد وفي قلبه حزن وأسى مما يحصل في بلاد المسلمين

عامة! كيف أفرح بالعيد وسرير الرشيد قد جلس عليه أعداؤه ؟


 وكيف أفرح بالعيد ودم المسلم أرخص من ثمن قطرات من النفط ؟!!


إنه التعامل مع الثنائيات..


وحتى نفهم كيفية التعامل مع هذه الثنائيات لا بد أن نشبه هذه الثنائية بمثال مادي..


هب أن هناك صديقان متحابان متزاوران يعز كل منهما على آخره ..


أما الأول فقد رزقه الله مولودا ذكرا بعد سنين طويلة من انقطاع الأمل بالإنجاب !!


وأما الثاني ففي نفس اليوم الذي رزق الله فيه صديقه ذلك المولود ؛ فَقَدَ ابنه الوحيد والتاع

قلبه بوفاته . ماذا يفعل الأول وفرحته لا تسعه أمام حزنه على أخيه ؟


وماذا يفعل الثاني بحزنه أمام فرحة حبيبه بمولود طال انتظاره ؟


 كيف يفرح الأول وصاحبه حزين؟!


 موقف صعب من رجلين متحابين متزاورين ...


 لكن الإسلام يقول لك : إن الأول يجب عليه أن يفرح بمقدار محدود يحقق لنفسه نشوة

الفرح ولا يزيد بفرحته هذه جراح صديقه وكمده وآلامه فيأتي بالسنن والواجبات و

المستحبات في أمور الولادة دون أن يزيد عليها ما يزيد آلام أخيه . وأما الثاني فيأتي بأمور

العزاء على هيئتها وسننها ولا يزيد في حزنه فيقتل فرحة صاحبه . بمثل هذه الثنائية

يستطيع لإنسان المسلم الموفق أن يوفق بين الفرح والحزن وبين البهجة والألم ففي قلب

كل مسلم ثنائية من حزن وفرح وأما إذا زاد المسلم على فرحه بالمقدار الذي حدده الشارع

ففي غير هذه الظروف يعتبر غفلة وبمثل هذه الظروف يعتبر سفاهة

إن الفرح في الإسلام ليس شططا وإن الحزن في الإسلام ليس يئسا وبين الفرح والحزن

رضا بقضاء الله وأمل بما في عند الله وبين الحزن والأمل يسير المسلم ليتعامل تعاملا

شرعيا مع كل حالة فلا يغلب حزنه فرحه فييأس ولا يغلب فرحه حزنه فيشطط. ان المتأمل

في حال الأمة اليوم، وما وصلت إليه من القهر والذل، بات مضطرباً ولسان حاله يقول: هل

يمكن أن تقوم للمسلمين قائمة، ويرجعوا إلى عزهم ومكانتهم وقيادتهم للبشرية؟ بعد أن

تكالب عليهم أعداؤهم؟ هل يمكن أن تعود الأمة إلى عزها وتنفض غبار النوم عنها؟ وهل

سيأتي نصر الله عز وجل بعد كل هذا؟أسئلة مريرة تدل على حالة من اليأس والقنوط

تعيشها الأمة من أقصاها إلى أقصاها، لا شك أن كل مسلم يتطلع دائماً إلى نصر الله عز

وجل لأوليائه المؤمنين، كيف لا يتطلع وهو يقرأ قول الله ?وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ ?لْمُؤْمِنينَ?.

لا يتطلع وهو يقرأ قول الله للمؤمنين: ? إِن تَنصُرُواْ ?للَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ ?. كيف لا

يتطلع وهو يقرأ قول ربه: ?إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَ?لَّذِينَ ءامَنُواْ فِى ?لْحَيَو?ةِ ?لدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ?

لأَشْهَ?د ? فنصر الله لهذه الأمة نصر قريب، كما قال ربنا: أَلا إِنَّ نَصْرَ ?للَّهِ قَرِيبٌ ومن ناحية

أخرى لو أجرينا  إخواني  مقارنة بين الكفر والإسلام، لوجدنا أن دين الله قديماً وحديثاً هو

الغالب، وهو المسيطر مدة أطول من سيطرة الكفار، فهل تعلم أخي أن الناس بعد آدم

عليه الصلاة والسلام بقوا مدة عشرة قرون على التوحيد والإسلام؟!. وهل تعلم أن هذه

الأمة المحمدية المباركة بقيت حاكمة منذ بعثة نبيها إلى زمن سقوط الخلافة العثمانية

سنة 1924، أكثر من ثلاثة عشر قرناً من الزمان وهي أمة ظافرة منتصرة، بيدها تدبير كثير

 من أمور الدنيا حتى الأمم الكافرة، وهذه هي التي طالما تغنى بها كثير من شعراء المسلمين عندما قالوا
ملكنا هذه الدنيا قرونا ** وأخضعها جدودٌ خالدونا
وسطَّرنا صحائف من ضياء ** فما نسي الزمان ولا نسينا
حمَلناها سيوفا لامعاتٍ **  غداةُ الروع تأبى أن تلينا
إذا خرجت من الأغماد يوما **  رأيت الهول والفتح المبينا
وكنا حين يأخـذنا ولـي ** بطغيان ندوس له الجبينا
وكنا حين يرمينا أناس ** نؤدبهم أُباةً صابرين
وما فتئ الزمان يدور حتى ** مضى بالمجد قوم آخرون
وأصبح لا يُرى في الركب قومي ** وقد عاشوا أئمته سنينا


إذاً أكثرَ من ألفٍ وثلاثة مئة عام والأمة الإسلامية أمة عظيمة يرهبها الشرق والغرب، ولعله

يكفي مثالا واحدا فقط قصة هارون الرشيد عندما قال وهو يخاطب سحابة: (أمطري حيث

شئتِ فسيأتي إليَّ خراجك) هذا ما كان في الماضي.وما سيطر الكفار إلا بعد سقوط

الخلافة العثمانية!.أما عن مستقبل هذه الأمة فقد أخبرنا النبي عن المعركة الفاصلة مع

اليهود على نهر الأردن كما حددها عندما قال: ((أنتم شرقيه، وهم غربيه)) حتى يقول

الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فتعال فاقتله. ومن دلائل النصرقول

النبي : ((إن أمتي كالغيث لا يدرى خيرٌ أولُه أو آخرَه)). إذاً لا يجوز أن نقارن لحظة معينة من

عمر التاريخ وننسى الماضي كله، والمستقبل كله. وتسلط الكفار في هذا الوقت إنما هو

تسلط مؤقت بقدر من الله عز وجل، ولحكمة منه سبحانه وتعالى، ودين الله غالب، ونصر

الله قريب ، وَ?للَّهُ غَالِبٌ عَلَى? أَمْرِهِ وَلَ?كِنَّ أَكْثَرَ ?لنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ?فهذه الأمة منصورة بإذن

الله تعالى، فقط تحتاج إلى من ينفض عنها الغبار.
 ربما يُقتل أناس من هذه الأمة، وربما تُباد جماعات ومجتمعات، وربما تسقط دول وتذهب

أسماء وشعارات، وهذا كله صحيح، لكن الإسلام باق، والذي يريد أن يواجه الإسلام، أو

يحارب الإسلام مـسـكين، مثله كمثل الفراشة التي تحاول إطفاء نور الكهرباء، والله متم

نوره ولو كره الكافرون ? هُوَ ?لَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِ?لْهُدَى? وَدِينِ ?لْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ?لدّينِ

كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ ?لْمُشْرِكُونَ?  هيهات ثم هيهات!! فهذه الأمة موعودة بالبقاء، وليس بالبقاء فقط

بل بالنصر والتمكين، ولا يزال الله عز وجل يخرج لهذه الأمة في كل مرحلة من تاريخها

علماء ودعاة وقادة ومجاهدين يستعملهم في خدمة هذا الدين، ولن يترك الله بيت مدر ولا

وبر إلا وسيدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام وأهله، وذلاً

يذل الله به الكفر وأهله، كما قال عليه الصلاة والسلام..


كم دفن الناس من طاغية؟!
كم دفن الناس من كافر محارب لله ورسوله؟!
 كم دفن من زنديق؟! كم دفن الناس من كافر؟!
 كم دفن الناس من منافق وملحد؟!
 فرعون مضى..
 النمرود مضى..
 أبرهة مضى..
 أبو جهل مضى..
 هولاكو مضى..
 جنكيز خان مضى..
أنور السادات مضى ..


 وقروناً بين ذلك كثيراً، حتى رؤساء الكفر والضلال في هذا الزمان سوف يأتي يوم ويدفنهم

أصحابهم، فقط صبر جميل واستعانة بالله، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
 إن هذا الدين هو كلمة الله عز وجل، ولا إله إلا الله هي كلمة الإسلام، ومن ذا الذي

يستطيع أن يُطفئ نور هذه الكلمة؟


أتُـطفِئ نورَ الله نفـخةُ كـافر      تعالى الذي في الكبرياء تفردَّا
إذا جلجلت الله أكـبر في الوغى           تخاذلت الأصوات عن ذلك الندا
ومن خاصم الرحمن خابت جهوده          وضاعت مساعيه وأتعابه سُدى
ونقول اليوم لأعداء الإسلام : لستم أول من حارب الإسلام، بل حاربه قبلكم الكثير، لكن ماذا

كانت النتيجة؟ أهلك الله كل من وقف في طريق الإسلام، وأبقى الله الإسلام شامخاً،

وسيبقى بموعود الله ورسوله.


 ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها الإسلام والمسلمون في كل مكان، إلا أن المستقبل

للإسلام.

اللهم هيئ لأمة الإسلام أمرا مرشدا يعز فيه أهل طاعتك

ويذل فيه أهل معصيتك

ويأمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر

وكل عام والأمة الإسلامية بألف خير وعافية



في14,تشرين الأول,2007  -  03:29 مساءً, المغربية كتبها ...

بار ك الله فيك
ومع ذلك انه العيد الذي من واجبنا ان نتظاهر بالفرح به مهما كانت الاحوال نكاية باعداء الله...في فرحنا حزنهم وفي حزننا منهم فرحهم ..علينا بالمواجهة والصمود والرجوع الى الله...كلمة الله هي الابقى..
مضى فرعون وفراعنة هذا الزمان ماضون لمزبلة جهنم لا محال..
فالله اكبر وكل عيد وانت بالف تالق
تحياتي اليك.

في18,تشرين الأول,2007  -  09:10 صباحاً, علي أحمد كتبها ...

ماذكرتني إلى بأحد الملوك حين أسره الأعداء في أغمات فقال

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا *** فساءك العيد في أغمات مأسورا

ترى بناتك في الأطمار جائعة *** يغزلن للناس مايملكن قطميرا